الشيخ داود الأنطاكي
329
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الحكة والورم : احتقان أخلاط رديئة الكيفية في الحكة ، كثيرة الكمية في الورم ، وتكون الحكة عن الحارين غالباً والورم بالعكس ، وعلامات كل معلومة . العلاج : الخاص هنا الفصد ثم الطلاء بالصبر في البارد وحيالعالم والكسفرة في الحر ، وسيأتي في الحكة والورم ما فيه كفاية . وإذا أحدثت الحكة تقريحاً فلا شيء كمرهم الاسفيداج . الخشم : جنس علة ، هنا تشتمل على كل ما منع الشم والكلام الطبيعي أو أحدهما منعاً تاماً أو ناقصاً فهذه اقسامه على الحقيقة . وأسبابه : أما سدة في الزائدتين فما تحتهما أو لحم زائد ويسمى البواسير أو خلط منعقد . وعلامة السدة : عدم دخول الهواء وثقل الرأس ، والبواسير إدراكها بالحس ، والأخلاط علاماتها السابقة . العلاج : يبدأ بالاستفراغ فصداً واسهالًا ثم استعمال الوضعيات استنشاقاً ، وأجودها الفلفل والكندس والقرنفل والجندبادستر . ومن المجرب : أن يطبخ الشونيز بالغاً في بول الإبل ويملأ الفم ماء ويسعط بالمطبوخ المدقوق مرة وعصارة السلق بالعسل أخرى ، وإذا سحق النسرين والقرنفل وطبخا في السمن فتح السدد سعوطاً وشمّاً وحلل الأخلاط المنعقدة . وعلاج اللحم الزائد المعروف بباسور الانف : القطع بورق الفولاذ إن كان قوياً وإلّا اكتفى فيه بنحو مرهم الزنجار والخل ، ومن المجرب لنا هذا الدواء . وصنعته : شب قلقند زنجار سواء حلتيت مثلها تسحق وتعجن بيسير الخل والعسل وتعمل فتايل أو تنفخ فكل صحيح ، ومن المجرب المشهور دهن البيض سعوطاً . العطاس : حركة قسرية خاصة بالدماغ أولها إرادى . وسببها : من داخل غلبة الحر والرطوبة في نحل الهواء إلى الفضاء طالباً للخروج فيصادف عائقاً ما فيحتبس فتدفعه الطبيعة ، ومن خارج في استنشاق ما غلظ كدخان